الشيخ الأنصاري
70
كتاب الطهارة
وعن المختلف استحبابه للأداء أيضاً « 1 » ، وتبعه السيّد في المدارك « 2 » والقاسانيان في المفاتيح « 3 » وشرحه « 4 » . ولعلَّه لإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسلم في تعداد الأغسال - : « وغسل الكسوف إذا احترق القرص كلَّه فاغتسل » « 5 » . وفيه : أنّ ظاهره وجوب الغسل بسبب الاحتراق لا لأجل الصلاة ، وليس كذلك إجماعاً كما ادّعاه بعض « 6 » . وحينئذٍ فالأمر بالاغتسال يحتمل أن يكون لخصوص القضاء ، كما يحتمل أن يكون لمطلق الصلاة . وليس هذا من حذف المتعلَّق المفيد للعموم ، بل هو من قبيل المجمل ، كما لا يخفى . مع أنّه قد ادّعى في محكيّ الحدائق : أنّ الشيخ اختصر هذه الرواية من رواية الخصال المرويّة في الفقيه مرسلًا ، الصريحة في الاختصاص بالقضاء « 7 » . والمشهور أيضاً اشتراط الغسل للقضاء بشرطين : أحدهما تعمّد الترك
--> « 1 » المختلف 1 : 317 . « 2 » المدارك 2 : 170 . « 3 » المفاتيح 1 : 55 . « 4 » حكاه عنه العلَّامة الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 303 . « 5 » الوسائل 2 : 939 ، الباب الأوّل من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 11 . « 6 » المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 304 . « 7 » الحدائق 4 : 209 ، وانظر الخصال 2 : 508 ، والفقيه 1 : 44 ، الحديث الأوّل ، والتهذيب 1 : 114 ، الحديث 302 .